بغداد...م.بكري دباس.

بغداد
مَنْ يَعشَقِ الحُسْنَ كَمْ تَعْلوا بِهِ الرُّتَبُ
زِدْني مِنَ الفَرْحِ يُشْجيني بِهِ الطَّرَبُ
ﺇﻧّﻲ ﻟََﻌَﻤْﺮُﻙَ كَمْ أُكْوى ﺇِﺫَﺍ خَطَرَتْ
روحي لَها حينَما زادَتْ بِها النُّوَبُ
بَغْدادُ يا مُهْجَةَ التّاريخِ يا حُلُماً
عَبْرَ الزّمانِ زَهَتْ يَرْنو لَها العَرَبُ
يا مَرْبِطَ الخَيْلِ والإسلامُ في ألَقٍ
فُرسانُها زَمَنَ المَنْصورِ مُذْ رَكِبوا
عِنْدَ الرَّشيدِ ابْتَدى فيها الزَّمانُ لَنا
يَرْقى بأمْجادِها نالتْ بِهِ الأَرَبُ
يَحُجُّ عاماً وَيَغْزو الرّومَ في سَنَةٍ
أُسودُ غابٍ لِجُنْدٍ عِزَّةً طَلَبوا
لازالَ في أُذُني مِنْ صَرْخَةٍ زَأَرَتْ
نادَتْ لِمُعْتَصِمٍ كَيْ يَثْأرَ الغَضَبُ
أهْدي السَّلامَ إلى دجْلاكِ في هَيَمٍ
ذكْرى الأَئِمَّةِ طابَ الآلُ والنَّسَبُ
قَدْ ﻛُﻨْﺖَ تَلْقى بِها النُّّعمانَ في زَمَنٍ
يَزْدانُ في وَطَنٍ يَسْمو بِهِ الأَدَبُ
ضاءَتْ لِدُنْيا خَبَتْ في عَهْدِها أُمَمٌ
للهِ دَرُّ بَني العَبّاسِ مذْ سَرَبوا
رغْمَ الخُطوبِ أتَتْ بالحِقدِ منْ تَتَرٍ
قامَتْ وَمَهْما بِظُلْمٍ أُحْرِقَتْ كُتُبُ
قَدْ لَفَّها وَمدى أيّامِها أَلَمٌ
لَكِنَّها سَتُنيرُ الدَّرْبَ إنْ رَغِبوا
مِنّي التَّحِيَّةُ يا بغدادُ أُرْسِلُها
مِن رَوْضَةٍ أَلِقَتْ في حُسْنِها حَلَبُ
م.بكري دباس.                 البحر البسيط

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اقرءوا التاريخ إذ فيه العبر.. ضل قومٌ ليس يدرون الخبر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ د . صالح العطوان الحيالي